لحن الوجود
24-02-2009, 02:47 PM
نظام العدد المصري القديم استخدم المصريون القدماء منذ أكثر من 5000 سنة رموزا للأعداد : الواحد ، العشرة ، المائة ، الألف ، العشرة آلاف ، المائة ألف والمليون . ولم يكن لديهم رمز للصفر ، كما أن نظامهم العددي لم بكن يعتمد على فكرة القيمة المكانية (أو الخانة آحاد - عشرات . . . إلخ) بل إن الرمز كان يكرر كثيرا ربما للدلالة على عدد نراه الآن بسيطا - بعد ابتكار النظام العشري ورمز الصفر وفكرة الخانة - وقد كانت اللغة الهيروغليفية هي لغة قدماء المصريين ، حيث كانت رموز الأعداد الهيروغليفية تكتب كما بالشكل أدناه :
الأرقام الهيروغليفية
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .1. . . . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .10. . . . . [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .100. .. . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .1000
. . . . . . . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .10,000. . . . . . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .100,000. . . . . . . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ملـيـــون
أقدم كتاب في الرياضيات :
إن أقدم كتاب في الرياضيات كتبه على ورق البردى كاتب اسمه أحمس (ويسمى قرطاس أحمس أو بردية رايند) كُتب منذ أكثر من 35 قرنا - وهو الآن في المتحف البريطاني - وليسس أحمس هو الذي ألف الكتاب بل نسخه من كتاب آخر أُلف في عهد الملك أمنمحـات الثلث حوالي عام 2200 قبل الميلاد أي منذ حوالى 40002 أعوام . كما ظهرت مخطوطات هامة أخرى في الرياضيات مثل بردية موسكو والتي يعود تاريخها إلى قرابة 1850 قبل الميلاد . وتعتبر برديتا " رايند وموسكو " هما المصدرين الرئيسيين للمعلومات عن رياضيات قدماء المصريين ، وتتضمن البرديتان (110) مسائل ، وتحتوي بردية رايند وحدها على 85 مسألة ، وهي أول وثيقة رياضية مكتوبة اشتملت على العد وكتابة الأرقام وقواعد العمليات الحسابية الأربع والكسور الاعتيادية والمربع والجذر التربيعي وبعض المتواليات والمسائل الهندسية . كما عرفوا كيف يحلون مسائل نلجأ نحن الآن إلى حلها بالمعادلات الجبرية كمسألة تقول : (كومة كلها وسبعها يساوي تسعة عشر) - وكلمة كومة هذه استخدمها قدماء المصريين للدلالة على أية كمية غير معلومة وتُنطق بصوت يماثل آها (Aha) فإذا صغنا المسألة في لغة العصر لجاءت هكذا (عدد إذا جمع كله على سبعة كان الناتج تسعة عشر) . ومن مبادىء الجبر نعرف أن هذه المسألة يمكن حلها بالمعادلة :
س + س/7 = 19 إذن 8/7 س = 19 إذن س = 133/8 أي أن س = 5/8 16 ولا تأخذ هذه الطريقة في الحل سوى عشر الوقت الذي تأخذه في قراءة الحل كما جاء في قرطاس أحمس - حيث كان يكتب الحل كقطعة طويلة من الجدل الفلسفي . ومن أراد أن يعرف كيف حُلت هذه المسألة في كراس أحمس (بردية رايند) فليرجع إلى كتاب (مقدمة في تاريخ الرياضيات) تأليف الأستاذين د/وليم تاوضروس عبيد ، د/عبد العظيم أحمد أنيس حيث ذكرا في صفحة كاملة ملخصا للحل كما جاء في الأصل .
ومن المسائل التي وردت أيضا في بردية أحمس مسألة تقول : (عدد إذا أضيف إليه ثلثاه ثم أخذ ثلث الناتج يتبقى عشرة فما هو العدد ؟) (من كتاب - أصول تدريس الرياضيات - أ . د . نظلة حسن أحمد . وباستخدام التعبير الرمزي الحديث فإنه يمكن كتابة المسألة هكذا :
س + 2/3 س - 1/3 (س + 2/3 س) = 10 ومنها يمكن إيجاد قيمة س حيث س = 9 وهو العدد المطلوب . أما طريقة المصريين القدماء في حل هذه المسألة فهي أن تأخذ (1/10) العشرة يتبقى 9 ، ثلثا 9 هي 6 بجمعه عليها يكون 15 وثلثه 5 وهي التي أخذت فيكون العدد هو 9 .
اختراع الورق : تسـى آي لون (105م)
هذا الرجل الصيني - تسى آي لون - هو الذي اخترع الورق وكان يعمل موظفا بالبلاط الإمبراطوري الصيني . وقد حصل العرب على الورق الصيني في القرن السادس ثم نقلها الأوربيون عنهم . وتطورت صناعة الورق عن طريق العرب - كانت الكتب بجميع أنواعها غالية الثمن إلى الحد الذي جعلها في متناول الأغنياء فقط والبارزين من رجال المجتمع ، وقد كانت هذه الكتب مكتوبة باليد وأوراقها من نبات البردى أو من الجلد ، أما صناعة الورق الحديثة فإنها تعتمد على استخدام القطن والكتان ، كما يعالج الورق معالجة خاصة أثناء التصنيع لزيادة درجة بياضه ولزيادة نعومة سطحه وجودته بصفة عامة . كما انه تتم إضافة بعض المواد لإطالة عمر الورق لأعوام مديدة ومقاومته للآفات الحشرية وذلك حسب الغرض المطلوب .
أهرامـــات الجــيزة :
برع قدما المصريين في قياس الزوايا والأطوال وحساب المساحات والحجوم والمكاييل ، ومثال على ذلك الدقة الموجودة في بناء الهرم فزوايا قاعدة الهرم بين ( 89,56 درجة) ، (90,30 درجة) أي ان نسبة الخطأ لا تتعدى + 0,07 % بينما طول ضلع القاعدة يبلغ حوالى 227 مترا ، والفرق بين أطول أضلاع القاعدة وأصغرها لا يتعدى 0,20 مترا ، واتجاه كل جانب من جوانب الهرم يكاد يكون متوازيا تماما للجهات الأصلية الأربع وهي الشمال والجنوب والشرق والغرب . كما لوحظ أن نسبة طول جانب الهرم إلى ارتفاعه = ط . وأن عملا ضخما بهذا الإتقان لا بد وان يحمل بين طياته مهارات رياضية فائقة كان قدماء المصريين يمتلكونها ، وهناك آثار أخرى مثل المسلات والمعابد تحمل نفس المعنى .
حجم الهـــرم الناقـص
احتوت برية موسكو على مثال عددي يدل حله الموجود في البردية على دراية الرياضي المصري قبل 4000 عام تقريبا بقانون حجم الهرم الناقص ذي القاعدتين المربعتين والذي نصه الحالي :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ح = 1/3 ع (أ2 + أ ب + ب2) حيث ع ارتفاع الهرم ، أ طول إحدى القاعدتين المربعتين ، ب طول ضلع القاعدة الأخرى ، وقد كانت المسألة كما يلي : (إذا أخبرت أن هرما ناقصا ارتفاعه الرأسي 6 وضلعه 4 في القاعدة ، 2 في القمة . فإن عليك أن توجد مربع هذه الأربعة فيكون الناتج 16 ، وعليك أن تضاعف 4 فينتج 8 وعليك أن توجد مربع 2 فيكون الناتج 4 . اجمع ما حصلت عليه 16 ، 8 ، 4 فينتج 28 . خذ 1/3 الارتفاع 6 ينتج 2 ضاعف الـ 28 فينتج 56 . سوف تجدها صحيحة .
وبتطبيق القانون الحالي فإن ح =1/3 × 6 (( (4)2 + (4)(2) + (2)2 )) = 2 (16 + 8 + 4) = 56 وهي نفس النتيجة بمنتهى الدقة كما حسبها المصريون القدماء .
النسبة التـقـريـبـية :
عرف المصريون القدماء أن محيط الدائرة يمكن قسمته على قطرها فيعطي عددا ثابتا قيمته غير محددة . وفي بردية أحمس أن مساحة الدائرة = مربع 8/9 قطرها وهذا يعني أن قيمة ط = 3,16 تقريبا وهي كما ترى قريبة إلى القيمة الصحيحة والتي حسبها الرياضي العربي غياث الدين الكاشي (المتوفى سنة 839 هـ. - 1436 م.- إلى ستة عشر رقما عشريا في كتابه الرسالة المحيطة) هكذا : ط = 3,1415926535898732 وقد ذكر الخوارزمي - مؤسس علم الجبر - في كتابه " الجبر والمقابلة " عدة أقوال في النسبة التقريبية كلها قريبة من بعضها البعض ثم ذكر حاشية (ملاحظة) قال فيها : (وأحسن ما في هذه الأقوال أن تضرب القطر في ثلاثة وسبع لأنه أخف وأسرع والله أعلم) . وثلاثة وسبع = 22/7 هي المعتبرة في حالة عدم ذكر قيمة النسبة التقريبية وهذا من عمل الخوارزمي .
وفي عام 1882 أثبت لندمان Lindemannلأول مرة أن ط غير نسبي وبالتالي فليست هناك نهاية للرقم العشري لقيمة ط . وخلال العشرين سنة الأخيرة جرى حساب قيمة ط باستخدام الحاسب الآلي لأكثر من مائة مليون رقم عشري ، وتلك هي الخطوة الأخيرة في جهود استمرت 2500 سنة لحساب قيمة ط بدقة.
وقد كان الهدف من حساب قيمة ط بهذه الدقة المتناهية هو حساب محيط الأرض ومسألة (تربيع الدائرة) - فبالنسبة لحساب محيط الأرض فيكفي أن نعلم أن قيمة ط لتسعة وثلاثين رقما عشريا كافية لحساب محيط الأرض بخطأ أقل من نصف قطر ذرة الهيدروجين . أما مسألة (تربيع الدائرة) فهي محاولة رسم مربع مساحته تساوي مساحة دائرة معلومة . وهذا يتطلب دقة متناهية في حساب قيمة ط وقد توقف بحث العلماء في هذه المسألة - تربيع الدائرة - بعد أن أثبت لندمان أن ط عدد غير محدد (عدد غير نسبي) وبهذا ثبت استحالة (تربيع الدائرة) بعد أن شغلت هذه المسألة العلماء قرونا طويلة .
الأرقام الهيروغليفية
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .1. . . . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .10. . . . . [Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .100. .. . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .1000
. . . . . . . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .10,000. . . . . . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] .100,000. . . . . . . . .[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar] ملـيـــون
أقدم كتاب في الرياضيات :
إن أقدم كتاب في الرياضيات كتبه على ورق البردى كاتب اسمه أحمس (ويسمى قرطاس أحمس أو بردية رايند) كُتب منذ أكثر من 35 قرنا - وهو الآن في المتحف البريطاني - وليسس أحمس هو الذي ألف الكتاب بل نسخه من كتاب آخر أُلف في عهد الملك أمنمحـات الثلث حوالي عام 2200 قبل الميلاد أي منذ حوالى 40002 أعوام . كما ظهرت مخطوطات هامة أخرى في الرياضيات مثل بردية موسكو والتي يعود تاريخها إلى قرابة 1850 قبل الميلاد . وتعتبر برديتا " رايند وموسكو " هما المصدرين الرئيسيين للمعلومات عن رياضيات قدماء المصريين ، وتتضمن البرديتان (110) مسائل ، وتحتوي بردية رايند وحدها على 85 مسألة ، وهي أول وثيقة رياضية مكتوبة اشتملت على العد وكتابة الأرقام وقواعد العمليات الحسابية الأربع والكسور الاعتيادية والمربع والجذر التربيعي وبعض المتواليات والمسائل الهندسية . كما عرفوا كيف يحلون مسائل نلجأ نحن الآن إلى حلها بالمعادلات الجبرية كمسألة تقول : (كومة كلها وسبعها يساوي تسعة عشر) - وكلمة كومة هذه استخدمها قدماء المصريين للدلالة على أية كمية غير معلومة وتُنطق بصوت يماثل آها (Aha) فإذا صغنا المسألة في لغة العصر لجاءت هكذا (عدد إذا جمع كله على سبعة كان الناتج تسعة عشر) . ومن مبادىء الجبر نعرف أن هذه المسألة يمكن حلها بالمعادلة :
س + س/7 = 19 إذن 8/7 س = 19 إذن س = 133/8 أي أن س = 5/8 16 ولا تأخذ هذه الطريقة في الحل سوى عشر الوقت الذي تأخذه في قراءة الحل كما جاء في قرطاس أحمس - حيث كان يكتب الحل كقطعة طويلة من الجدل الفلسفي . ومن أراد أن يعرف كيف حُلت هذه المسألة في كراس أحمس (بردية رايند) فليرجع إلى كتاب (مقدمة في تاريخ الرياضيات) تأليف الأستاذين د/وليم تاوضروس عبيد ، د/عبد العظيم أحمد أنيس حيث ذكرا في صفحة كاملة ملخصا للحل كما جاء في الأصل .
ومن المسائل التي وردت أيضا في بردية أحمس مسألة تقول : (عدد إذا أضيف إليه ثلثاه ثم أخذ ثلث الناتج يتبقى عشرة فما هو العدد ؟) (من كتاب - أصول تدريس الرياضيات - أ . د . نظلة حسن أحمد . وباستخدام التعبير الرمزي الحديث فإنه يمكن كتابة المسألة هكذا :
س + 2/3 س - 1/3 (س + 2/3 س) = 10 ومنها يمكن إيجاد قيمة س حيث س = 9 وهو العدد المطلوب . أما طريقة المصريين القدماء في حل هذه المسألة فهي أن تأخذ (1/10) العشرة يتبقى 9 ، ثلثا 9 هي 6 بجمعه عليها يكون 15 وثلثه 5 وهي التي أخذت فيكون العدد هو 9 .
اختراع الورق : تسـى آي لون (105م)
هذا الرجل الصيني - تسى آي لون - هو الذي اخترع الورق وكان يعمل موظفا بالبلاط الإمبراطوري الصيني . وقد حصل العرب على الورق الصيني في القرن السادس ثم نقلها الأوربيون عنهم . وتطورت صناعة الورق عن طريق العرب - كانت الكتب بجميع أنواعها غالية الثمن إلى الحد الذي جعلها في متناول الأغنياء فقط والبارزين من رجال المجتمع ، وقد كانت هذه الكتب مكتوبة باليد وأوراقها من نبات البردى أو من الجلد ، أما صناعة الورق الحديثة فإنها تعتمد على استخدام القطن والكتان ، كما يعالج الورق معالجة خاصة أثناء التصنيع لزيادة درجة بياضه ولزيادة نعومة سطحه وجودته بصفة عامة . كما انه تتم إضافة بعض المواد لإطالة عمر الورق لأعوام مديدة ومقاومته للآفات الحشرية وذلك حسب الغرض المطلوب .
أهرامـــات الجــيزة :
برع قدما المصريين في قياس الزوايا والأطوال وحساب المساحات والحجوم والمكاييل ، ومثال على ذلك الدقة الموجودة في بناء الهرم فزوايا قاعدة الهرم بين ( 89,56 درجة) ، (90,30 درجة) أي ان نسبة الخطأ لا تتعدى + 0,07 % بينما طول ضلع القاعدة يبلغ حوالى 227 مترا ، والفرق بين أطول أضلاع القاعدة وأصغرها لا يتعدى 0,20 مترا ، واتجاه كل جانب من جوانب الهرم يكاد يكون متوازيا تماما للجهات الأصلية الأربع وهي الشمال والجنوب والشرق والغرب . كما لوحظ أن نسبة طول جانب الهرم إلى ارتفاعه = ط . وأن عملا ضخما بهذا الإتقان لا بد وان يحمل بين طياته مهارات رياضية فائقة كان قدماء المصريين يمتلكونها ، وهناك آثار أخرى مثل المسلات والمعابد تحمل نفس المعنى .
حجم الهـــرم الناقـص
احتوت برية موسكو على مثال عددي يدل حله الموجود في البردية على دراية الرياضي المصري قبل 4000 عام تقريبا بقانون حجم الهرم الناقص ذي القاعدتين المربعتين والذي نصه الحالي :
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
ح = 1/3 ع (أ2 + أ ب + ب2) حيث ع ارتفاع الهرم ، أ طول إحدى القاعدتين المربعتين ، ب طول ضلع القاعدة الأخرى ، وقد كانت المسألة كما يلي : (إذا أخبرت أن هرما ناقصا ارتفاعه الرأسي 6 وضلعه 4 في القاعدة ، 2 في القمة . فإن عليك أن توجد مربع هذه الأربعة فيكون الناتج 16 ، وعليك أن تضاعف 4 فينتج 8 وعليك أن توجد مربع 2 فيكون الناتج 4 . اجمع ما حصلت عليه 16 ، 8 ، 4 فينتج 28 . خذ 1/3 الارتفاع 6 ينتج 2 ضاعف الـ 28 فينتج 56 . سوف تجدها صحيحة .
وبتطبيق القانون الحالي فإن ح =1/3 × 6 (( (4)2 + (4)(2) + (2)2 )) = 2 (16 + 8 + 4) = 56 وهي نفس النتيجة بمنتهى الدقة كما حسبها المصريون القدماء .
النسبة التـقـريـبـية :
عرف المصريون القدماء أن محيط الدائرة يمكن قسمته على قطرها فيعطي عددا ثابتا قيمته غير محددة . وفي بردية أحمس أن مساحة الدائرة = مربع 8/9 قطرها وهذا يعني أن قيمة ط = 3,16 تقريبا وهي كما ترى قريبة إلى القيمة الصحيحة والتي حسبها الرياضي العربي غياث الدين الكاشي (المتوفى سنة 839 هـ. - 1436 م.- إلى ستة عشر رقما عشريا في كتابه الرسالة المحيطة) هكذا : ط = 3,1415926535898732 وقد ذكر الخوارزمي - مؤسس علم الجبر - في كتابه " الجبر والمقابلة " عدة أقوال في النسبة التقريبية كلها قريبة من بعضها البعض ثم ذكر حاشية (ملاحظة) قال فيها : (وأحسن ما في هذه الأقوال أن تضرب القطر في ثلاثة وسبع لأنه أخف وأسرع والله أعلم) . وثلاثة وسبع = 22/7 هي المعتبرة في حالة عدم ذكر قيمة النسبة التقريبية وهذا من عمل الخوارزمي .
وفي عام 1882 أثبت لندمان Lindemannلأول مرة أن ط غير نسبي وبالتالي فليست هناك نهاية للرقم العشري لقيمة ط . وخلال العشرين سنة الأخيرة جرى حساب قيمة ط باستخدام الحاسب الآلي لأكثر من مائة مليون رقم عشري ، وتلك هي الخطوة الأخيرة في جهود استمرت 2500 سنة لحساب قيمة ط بدقة.
وقد كان الهدف من حساب قيمة ط بهذه الدقة المتناهية هو حساب محيط الأرض ومسألة (تربيع الدائرة) - فبالنسبة لحساب محيط الأرض فيكفي أن نعلم أن قيمة ط لتسعة وثلاثين رقما عشريا كافية لحساب محيط الأرض بخطأ أقل من نصف قطر ذرة الهيدروجين . أما مسألة (تربيع الدائرة) فهي محاولة رسم مربع مساحته تساوي مساحة دائرة معلومة . وهذا يتطلب دقة متناهية في حساب قيمة ط وقد توقف بحث العلماء في هذه المسألة - تربيع الدائرة - بعد أن أثبت لندمان أن ط عدد غير محدد (عدد غير نسبي) وبهذا ثبت استحالة (تربيع الدائرة) بعد أن شغلت هذه المسألة العلماء قرونا طويلة .